المحقق البحراني
63
الحدائق الناضرة
مدافع الأخبثين أو ممسكهما على كره . ولم يتعرض في " زنن " بالنون إلى ذلك . ونحوه في مجمع البحرين . وروى الصدوق في كتاب معاني الأخبار والمجالس عن إسحاق بن عمار ( 1 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لا صلاة لحاقن ولا لحاقب ولا لحاذق فالحاقن الذي به البول والحاقب الذي به الغائط والحاذق الذي قد ضغطه الخف " وروى في كتاب المحاسن عن عيسى بن عبد الله العمري عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) قال : " لا يصل أحدكم وبه أحد العصرين يعني البول والغايط " أقول : قال في القاموس : والعصر الحبس وفي الحديث " أمر بلالا أن يؤذن قبل الفجر ليعتصر معتصرهم " أراد قاضي الحاجة وروى الكليني والشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه أيصلي على تلك الحال أو لا يصلي ؟ قال فقال إن احتمل الصبر ولم يخف اعجالا عن الصلاة فليصل وليصبر " وفيه دلالة على صحة الصلاة مع الحقن كما ادعى عليه الاجماع . وكيف كان فإن الحكم المذكور مخصوص بما إذا عرض له ذلك قبل الدخول في الصلاة وإلا فلو كان بعد ذلك فلا كراهة اجماعا . مسائل ( الأولى ) - لا خلاف في جواز السلام على المصلي للأصل ولعموم قوله عز وجل " فإذا دخلتم بيوتا فسلموا " ( 4 ) . ولموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) " أنه سأله عن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من قواطع الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 8 من قواطع الصلاة ( 3 ) ارجع إلى التعليقة 2 ص 6 ( 4 ) سورة النور ، الآية 61 ( 5 ) الوسائل الباب 16 من قواطع الصلاة